الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
108
شرح الرسائل
الاستتار لحيلولة الجبل بينه وبين الشمس أو لتراكم البخار أو الغبار في مغرب الشمس ( لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة ) في المغرب ( امارة عليها ) « شمس » وليس مراده - عليه السلام - الانتظار والاحتياط من حيث الشبهة الحكمية بأن كان السائل شاكا في أنّ الغروب يحصل بالاستتار عن الأفق أو بغيره ( لأنّ إرادة ) الانتظار و ( الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الإمام ) بل وظيفته تعيين الحكم بأن يقول : يكفي الاستتار أو لا بد من زوال الحرمة المشرقية ، مثلا ، ولا معنى لأمره بالاحتياط ( لأنّه « إمام - عليه السلام - » لا يقرر ) أي لا يبقي ( الجاهل بالحكم على جهله ) . وبالجملة : لا ريب في إرادة الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية ، والاحتياط في مثل هذه الشبهة الموضوعية واجب كما قال ( ولا ريب أنّ الانتظار ) والاحتياط ( مع الشك في الاستتار واجب لأنّه مقتضى استصحاب عدم الليل و ) استصحاب ( الاشتغال بالصوم وقاعدة الاشتغال بالصلاة ) للشك في وقوعها في وقتها ، وملخّص الجواب أنّ خصوصية المقام وهي وجود الاستصحابات المذكورة يقتضي وجوب الاحتياط فيه ، وإلّا فظاهر الرواية هو الاستحباب . ( فالمخاطب بالأخذ بالحائط هو الشاك في ) موضوع يجري فيه الاستصحابات المقتضية للاحتياط أي الشاك في الغروب الذي يلزمه الشك في ( براءة ذمته عن الصوم والصلاة ) إن قلت قوله : وتأخذ بالحائطة لدينك ظاهر في بيان مناط الحكم ، فيدل على أنّ الاحتياط في الدين واجب عند كل شبهة ، فيشمل ما نحن فيه ، قلت : لو عم كل شبهة يلزم تخصيصه بغير الشبهة الوجوبية والموضوعية ، وعموم التعليل آب عن التخصيص فلا بد أن يقال بأنّه بيان مناط الحكم في مورد الرواية وأمثاله كما قال ( ويتعدّى منه « مورد » إلى كل شاك في براءة ذمته عمّا يجب عليه يقينا ) كالشاك في صيرورة الماء النجس طاهرا والمكان المغصوب مباحا وأمثال ذلك فإنّه يستصحب النجاسة والغصبية ويحكم باشتغال